الفيض الكاشاني

31

منهاج النجاه فى بيان العلم الواجب على كل مسلم ومسلمه

قال اللّه عز وجل : وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ « 1 » ، جاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ « 2 » ، فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 3 » . الأنبياء لنبينا محمد ( ص ) وآله ( ع ) : واللّه عز وجل لم يخلق خلقا أفضل من محمد وآله وأوصيائه عليهم السلام ، وإنهم أحب الخلق إليه وأكرمهم عليه وأولهم إقرارا به ، لما أخذ ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ، قال : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قالُوا : بَلى « 4 » وإن اللّه بعثه إلى الأنبياء عليهم السلام في الذر ، كما قال عز وجل : هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى « 5 » ، فسائر الأنبياء أمته ، وإنما أعطى كل نبي ما أعطى على قدر معرفته نبينا وسبقه إلى الإقرار به . وإنما خلق اللّه جميع ما خلق له ولأهل بيته عليهم السلام ، ولولاهم لما خلق اللّه السماوات والأرض ، ولا الجنة والنار ، ولا آدم وحواء ، ولا الملائكة ولا شيئا مما خلق صلوات اللّه عليهم . سيرة النبي شاهد نبوته : لقد أحسن من قال : إن من شاهد أحوال نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله ، وأصغى إلى سماع أخباره الدالة على أخلاقه وأفعاله وأحواله ، وآدابه

--> ( 1 ) الأحزاب : 40 . ( 2 ) الصافات : 37 . ( 3 ) الأعراف : 157 . ( 4 ) الأعراف : 172 . ( 5 ) النجم : 56 .